السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

112

تكملة العروة الوثقى

لآية أولى الأحمال « 1 » والمفروض انّ الحمل منه . وفيه : انّ كون عدة الطلاق بالوضع انّما هو إذا كان الحمل موجودا حال الطلاق لا فيما إذا وجد بعده وإن كان منه ، فلا وجه لهذا القول ، كما لا وجه لما يظهر من المحكي عن المسالك من انّ عدتها حينئذ هي الأقراء إذا حصل الحمل في أثنائها وإن طال زمانها لأنّها قد ابتدأت بها فلا ترجع إلى الأشهر إذ لا دليل على هذه الدعوى ، مع انّه لا إشكال في كفاية الأشهر إذا انقطع الدم بعد قرء أو قرءين بمقتضى ما مرّ من انّ أيا من الأمرين سبق انقضت العدة . مسألة 14 : قد يقال فيما لو تزوجت في أثناء العدة ووطئت شبهة أنّ العدّة تنقطع مدة بقاء الشبهة فلا تحسب تلك المدّة من العدة السابقة ، بل تكمل بما بعد انحلالها لأنّها في تلك المدة فراش للزوج الثاني وإن كان العقد فاسدا ، وهو لا يجامع العدة ولو كان الوطء بغير عقد فمقدار زمانه لا يعد من العدّة ، والأقوى عدم انقطاعها بل هي باقية على العدّة السابقة حتى زمان الوطء ودعوى المنافاة بين العدة والفراش ، ممنوعة ، لعدم الدليل ، بل العدّة لا تنافي الزوجية الفعلية كما إذا وطأ زوجة الغير فانّ عليها العدة من الوطء مع انّها باقية على زوجية ذلك الزوج ، ودعوى منافاة الوطء للعدة فيقتضي استثناء زمانه أيضا ممنوعة ، فلا إشكال في جواز الرجوع إذا كان الطلاق رجعيا في حال بقاء الاشتباه بل في حال الوطء أيضا . مسألة 15 : قد عرفت سابقا انّ فسخ النكاح بأحد أسبابه كالطلاق في إيجاب العدة عليها إذا كانت مدخولة ، والظّاهر جواز الفسخ منها بل أو منه بأحد أسبابه إذا كانت مطلقة رجعية لأنّها بحكم الزوجة ما دامت في العدة ، وحينئذ فإذا طلّقها ثمّ فسخت أو فسخ هو من غير قصد للرجوع قبله هل يكفي إكمال عدة الطلاق أو تجب عدة الفسخ أيضا ، فعلى التداخل تستأنف العدة للفسخ من حينه ، وعلى عدمه تعتد له بعد انقضاء عدة الطلاق وجهان ، قال : في القواعد ولو فسخت النكاح في عدة الرجعي ففي الاكتفاء بالإكمال إشكال ، وعن كشف اللثام في بيان وجه الإشكال : من انّ الفسخ انّما أفاد البينونة وزيادة

--> ( 1 ) سورة الطلاق آية 4 .